الشيخ الجواهري

82

جواهر الكلام

الاشتغال عنهما . ( ويكره الإغارة عليهم ليلا ) كما في الإرشاد وهو المراد من التبييت المصرح بكراهته في النهاية والنافع والقواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى والدروس والروضة وغيرها ، لأن المراد به في كما التنقيح والروضة وغيرهما النزول عليهم ليلا ، لخبر عباد بن صهيب ( 1 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما بيت رسول الله صلى الله عليه وآله عدوا قط ليلا " وفي رواية الجمهور ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله كان إذا طرق العدو لم يغر حتى يصبح " مضافا إلى ما في ذلك من قتل النساء والأطفال ونحوهم مما لا يجوز قتلهم ، نعم لو دعت الحاجة إلى ذلك جاز بلا كراهة ، ولعل منه ما رواه الجمهور ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله من أنه شن الغارة على بني المصطلق ليلا . ( و ) كذا يكره ( القتال قبل الزوال إلا لحاجة ) كما صرح به غير واحد ، ولعل المراد به خصوص ما قرب منه إلى الزوال مخافة ذهاب الصلاة ، ولأنه المنساق منه لا مطلقا حتى الصبح الذي أقسم الله تعالى شأنه ( 4 ) بالمغيرات فيه ، وسمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا طرق العدو ليلا لم يغر حتى يصبح . ( و ) يكره أيضا ( أن يعرقب الدابة وإن وقفت به ) أو أشرف على القتل كما في النهاية والنافع والتذكرة والمنتهى واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وغيرها إلا إذا اقتضت المصلحة ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 79 و 80 . ( 3 ) ليس في الأخبار أنه صلى الله عليه وآله شن الغارة عليهم ليلا بل الموجود أنه صلى الله عليه وآله أغار عليهم وهم على الماء وفي لفظ آخر " وهم غارون " . ( 4 ) سورة العاديات - الآية 3 .